روايات وقصص

رموه في غابات لويزيانا عشان يصطادوه

كان واثق من انتصاره، وابتسامته مليانة غرور.
قال له
بكرة عشرين راجل هيجروا وراك وسط الغابة. كل واحد فيهم هيتمنى يكون أول واحد يصطادك!
إلياه رفع عينه وبص له لأول مرة من غير خوف.
وبعدين ابتسم.
بلاك وود اتضايق وقال
إنت بتضحك على إيه؟
إلياه رد
بكرة هتعرف.
هعرف إيه؟
إلياه قرّب منه خطوة، وقال بصوت هادي
هتعرف إنك ارتكبت أكبر غلطة في حياتك لما دخلتني المزرعة دي.
ابتسامة بلاك وود اختفت.
خرج من الكوخ وأمر الحراس يراجعوا القيود، ويشدّدوا الحراسة، ويتأكدوا إن إلياه مش هيقدر يتحرك من مكانه.
لكنه كان ناسي حاجة مهمة جدًا
إن إلياه ماكانش بيعتمد على قوته بس، وإن فيه شخص جوه المزرعة مستعد يخاطر بحياته عشان يساعده.
الشخص ده كان قريب من بلاك وود لدرجة إن محدش كان يتخيل إنه ممكن يخونه.
وكان مخبّي صندوق خشبي صغير في مكان محدش بيفتش فيه.
صندوق جواه سر ممكن يقلب رحلة الصيد كلها، ويكشف إن بلاك وود نفسه كان ضحية كذبة أكبر بكتير مما يتصور!
لكن مين الشخص اللي قرر يساعد إلياه؟
وإيه اللي كان جوه الصندوق؟
حكايات_زيزي
وليه، بعد ما العشرين صياد دخلوا الغابة، بدأت تحصل حا جات مرعبة خلت كل واحد فيهم يشك إن الدور عليه؟
ا غرب إن بلاك وود كان فاكر إنه هو اللي اختار الفريسة
لكن الحقيقة إن من اللحظة اللي إلياه دخل فيها الغابة، الصيادين هما اللي بقوا مطاردين!
الجزء التاني الغابة اللي دخلها عشرين صياد ومحدش فيهم كان متخيل إنه ممكن يرجع منها!
فجر يوم 17 أغسطس سنة 1869، كانت المزرعة كلها غرقانة في صمت غريب.
العشرين صياد وصلوا من الليلة اللي قبلها، وكل واحد فيهم كان جاي بعربية مليانة أسلحة ومعدات، ومستعد يقضي يوم استثنائي في مطاردة إنسان اعتبروه أضعف منهم.
بلاك وود وقف قدامهم، لابس معطف بني طويل، وفي إيده بندقية مزخرفة، وعلى وشه ابتسامة واحد متأكد إنه كسب قبل ما اللعبة تبدأ.
قال بصوت عالي
يا رجالة، النهارده مش هنصطاد حيوان عادي. النهارده هنصطاد راجل افتكر إنه يقدر يتحداني ويهرب من أملاكي! واللي يقدر يمسكه الأول، هياخد مكافأة تساوي مرتب سنة كاملة!
الرجالة ضحكوا، وبدأوا يراجعوا أسلحتهم، وكل واحد فيهم كان عايز يثبت إنه أشطر صياد في المجموعة.
لكن في اللحظة دي، حصلت حاجة محدش خد باله منها.
باب المخزن القديم اتفتح للحظات، وخرج منه عامل عجوز شايل صندوق خشبي صغير.
كان صامويل ريد!
بص ناحية الحراس، ولما اتأكد إن محدش بيراقبه، خبّى الصندوق تحت ألواح عربية المؤن، وبعدها رجع مكانه وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن اللي ماكانش يعرفه صامويل إن فيه عينين كانوا بيتابعوا كل حركة عملها.
العينين دول كانوا لواحد من أقرب رجال بلاك وود.
اسمه توماس غراي، وكان مسؤول عن حسابات المزرعة ومخازنها، وواحد من الناس القليلين اللي بلاك وود كان بيثق فيهم ثقة عمياء.
توماس ماواجهش صامويل، لكنه قرر يتبعه من بعيد، لأنه كان عارف إن الصندوق ده مرتبط بسر خطير ممكن يدمّر سيده.
وفي نفس الوقت، إلياه كان بيتجهز لبدء المطاردة.
الحراس فكوا القيود من إيديه، لكنهم ربطوا في رجله سلسلة حديدية قصيرة، متخيلين إنها هتخليه بطيء وسهل الإمساك بيه.
بلاك وود قرّب منه، وانحنى ناحية ودنه وقال بسخرية
آخر فرصة ليك تعتذر وتطلب الرحمة.
إلياه رفع عينه وقال بهدوء
أنا مش اللي محتاج الرحمة النهارده.
بلاك وود ضربه على كتفه، وأشار للحراس يفتحوا البوابة الخلفية.
خرج إلياه ناحية الغابة، والعشرين صياد وراه.
كانوا بيصرخوا ويضحكوا، وصوت حوافر الخيول بيتردد بين الأشجار، لحد ما اختفى الجميع وسط الضباب الكثيف.
وبعد أقل من عشر دقائق، اختفى صوتهم تمامًا.
الغريب إن إلياه ماكانش بيجري بأقصى سرعته، زي ما أي شخص بيحاول يهرب من عشرين مسلح ممكن يعمل.
كان ماشي بخطوات محسوبة، ويبص للأرض، ويتوقف أحيانًا كأنه بيدور على حاجة.
أحد الصيادين، واسمه ريتشارد ميلر، شافه من بعيد وصاح
شايفينه؟! الراجل ده مش عارف حتى يهرب!
بلاك وود رفع بندقيته، لكن قبل ما يقدر يوجّهها، إلياه اختفى خلف مجموعة من الأشجار.
أمر بلاك وود رجاله ينقسموا لمجموعات صغيرة، وكل مجموعة تاخد اتجاه مختلف.
وكان ده أول قرار غلط اتخذوه في الغابة.
لأن إلياه كان عارف إن الغابة دي مش مجرد أشجار وحيوانات.
كان عارف إن الأرض الطينية بتحتفظ بآثار الأقدام، وإن الأغصان المكسورة ممكن تكشف اتجاه الحركة، وإن صوت الطيور أحيانًا بيكون أهم من أي علامة على الأرض.
أما الصيادون، فكانوا بيعتمدوا على بنادقهم وكلابهم وثقتهم الزايدة في نفسهم.
وبعد نص ساعة، حصلت أول حاجة خلت الضحك يختفي من وشوشهم.
المجموعة اللي كان فيها ريتشارد ميلر وصلت لبقعة أرض موحلة، وهناك لقوا آثار أقدام واضحة.
آثار إلياه!
ريتشارد ابتسم وقال
أهو! أخيرًا لقينا طريقه.
لكن واحد من الرجال انحنى ناحية الأرض، وفضل يتأمل الآثار باستغراب.
قال
استنى شوية إزاي آثار الأقدام بتبدأ من هنا، وتنتهي فجأة عند الشجرة دي؟
ريتشارد بص حواليه، وبعدها أمر اتنين من رجاله يطلعوا فوق جذع شجرة ساقط، يمكن يقدروا يشوفوا أثره من الناحية التانية.
لكنهم ما لقوش أي حاجة.
لا آثار أقدام، ولا أغصان مكسورة، ولا حتى علامة واحدة تدل على اتجاهه.
كأن إلياه تبخّر في الهوا!
واحد من الصيادين حاول يضحك عشان يخفي خوفه، وقال
يمكن وقع في مستنقع!
لكن قبل ما يكمل كلامه، سمعوا صوت طلقة نارية بعيدة.
طلقة واحدة بس.
وبعدها ساد الصمت.
ريتشارد رفع بندقيته فورًا، وصاح
مين اللي ضرب النار؟!
محدش رد.
وبعد ثوانٍ، سمعوا صوت بوق الصيد اللي كان بيستخدمه بلاك وود عشان يتواصل مع رجاله.
لكن بدل ما يطلع صوت واحد طويل، زي الإشارة المتفق عليها، طلع صوتين قصيرين، وبعدهم صوت طويل متقطع.
ريتشارد اتجمد مكانه.
لأنه كان عارف إن الإشارة دي مش موجودة ضمن أي اتفاق بينهم.
قال بصوت منخفض
اللي بيضرب البوق ده مش واحد من رجالتنا
وقبل ما حد يسأله يقصد إيه، ظهرت من بين الأشجار مجموعة من الطيور السوداء، طارت فجأة بأعداد كبيرة، وكأن حاجة خوّفتها من مكان قريب.
الخيول بدأت تتحرك بعصبية، والكلاب شدت السلاسل اللي مربوطة فيها، وواحد من الصيادين أقسم إنه سمع خطوات بتتحرك وراه، لكنه كل ما يلف، ما يلاقيش حد.
أما إلياه، فكان بيراقب المشهد من مكان مرتفع بين الأشجار.
ماكانش بيحاول يواجه عشرين رجل مسلح في معركة مباشرة.
كان هدفه أكبر من كده بكتير.
كان عايز يخليهم يفقدوا السيطرة على المطاردة، ويجبرهم يبعدوا عن الطريق المؤدي للمزرعة، لحد ما أصحابه يقدروا ينفذوا الجزء التاني من الخطة.
لكن فجأة، لمح حاجة خلت قلبه ينقبض.
على جذع شجرة قدامه، كان فيه شريط قماش أحمر مربوط بطريقة معينة.
دي ماكانتش علامة هو عملها.
دي كانت العلامة اللي اتفق عليها مع صامويل لو حصل خطر غير متوقع.
معنى العلامة دي إن الخطة اتكشفت!
إلياه نزل من مكانه بسرعة،

—

وبدأ يتحرك ناحية المزرعة من طريق جانبي.
لكنه ماكانش يعرف إن توماس غراي وصل بالفعل للمكان اللي كان صامويل مخبّي فيه الصندوق.
فتح توماس الصندوق، ولما شاف الورق الموجود جواه، وشه اتغير تمامًا.
كان فيه سجلات قديمة، وأسماء أشخاص، وإيصالات مالية، ورسائل مختومة بتوقيعات رجال أصحاب نفوذ.
لكن الورقة اللي كانت فوق كل الأوراق كانت الأخطر.
كانت رسالة مكتوبة بخط إيد بلاك وود نفسه، ومؤرخة قبل إلغاء العبودية بسنين.
وفي آخر الرسالة، كان فيه اسم واحد متكرر أكتر من مرة.
اسم شخص كان الجميع فاكرين إنه مات من زمان!
توماس همس لنفسه
مستحيل لو الراجل ده لسه عايش، يبقى كل اللي بلاك وود بناه ممكن ينهار في يوم واحد!
وفجأة، سمع صوت خطوات وراه.
قفل الصندوق بسرعة، ولف بجسمه.
كان صامويل واقف عند باب المخزن.
العجوز بص له وقال
إنت فتحت الصندوق ليه؟
توماس حاول يتظاهر بالهدوء، لكنه كان ماسك الورقة بإيد مرتعشة.
صامويل قرّب خطوة وقال
رجّع الورق مكانه يا توماس. إنت لسه ما تعرفش الحقيقة كلها.
توماس رد بعصبية
أنا أعرف أكتر مما تتخيل! أنا عارف إن بلاك وود مخبي جريمة أكبر من مجرد إجبار الناس على الشغل عنده. وعارف إن إلياه مش الشخص الوحيد اللي حياته اتدمّرت بسببه!
صامويل سكت للحظات، وبعدها قال جملة خلت توماس يرجع خطوة لورا
إلياه ما جاش هنا بالصدفة يا ابني فيه حد كان مستنيه من سنين.
وقبل ما توماس يقدر يسأله عن معنى الكلام، دوّى صوت طلقة تانية من ناحية الغابة.
وبعدها مباشرة، سمعوا صهيل خيل وصراخ رجال جايين من بعيد.
المطاردة خرجت عن السيطرة.
لأن أحد الصيادين اختفى بالفعل، وكل اللي لقوه منه كان بندقيته مرمية على الأرض، وقبعتها معلقة فوق غصن شجرة مرتفع!
وبلاك وود، اللي كان لحد اللحظة دي فاكر نفسه سيد الغابة، بدأ يكتشف إن رجاله مش بيتعقبوا إلياه وحده.
كان فيه شخص تاني بيتحرك بينهم.
شخص يعرف أسماءهم، ويعرف نقاط ضعفهم، ويعرف بالضبط إيه اللي يخلي كل واحد فيهم يفقد أعصابه.
وفجأة، ظهر رجل من بين الأشجار وهو بيجري بأقصى سرعته، ووشه شاحب، وهدومه متقطعة.
كان واحدًا من الصيادين.
وصل لبلاك وود، ووقع على ركبتيه وهو بيحاول يلتقط أنفاسه.
بلاك وود مسكه من ياقة قميصه وصاح
إيه اللي حصل؟! فين باقي المجموعة؟!
الرجل رفع عينه بصعوبة، وقال بصوت مرتعش
إحنا مش لوحدنا في الغابة فيه حد عارف كل تحركاتنا!
بلاك وود هزّه بعنف
مين؟! إلياه؟!
الرجل هز راسه بسرعة.
لأ مش إلياه!
وبعدين بص وراه، وكأنه خايف إن حد يكون بيتبعه، وهمس
أنا شفت الراجل اللي إنت قلت لنا إنه مات من عشرين سنة شفته بعيني!
في اللحظة دي، اختفت كل علامات الغرور من وش بلاك وود.
البندقية وقعت من إيده، ولأول مرة من سنين طويلة، ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.
لأنه عرف إن الماضي اللي دفنه بإيده رجع يطارده.
لكن مين الراجل اللي ظهر في الغابة بعد عشرين سنة من إعلان موته؟
وليه كان عارف كل أسرار بلاك وود؟
والأخطر إيه علاقة إلياه بالسر اللي جوه الصندوق الخشبي؟
يتبع في الجزء الثالث
الجزء الثالث الرجل اللي رجع من الموت والسر اللي خلّى بلاك وود يرتعش من الخوف!
بلاك وود فضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب اللي سمعه.
الراجل اللي قدامه كان بيترعش، وبيحاول ياخد نفسه، وكل شوية يبص وراه كأنه متأكد إن فيه حد بيتبعه.
بلاك وود مسكه من كتفيه وصاح فيه
إنت متأكد من اللي بتقوله؟! بص في عيني وقولي إنك شفت الراجل ده فعلًا!
الصياد هز راسه بسرعة.
أقسم لك إني شفته! كان واقف بين الأشجار، لابس معطف أسود قديم، وفي وشه ندبة طويلة. أول ما قربت منه، قال لي اسمي كامل وقال لي إني هادفع تمن اللي عملته من سنين!
بلاك وود سابه فجأة، ورجع خطوتين لورا.
الندبة الطويلة!
مفيش حد في المنطقة كلها كان عنده ندبة بالشكل ده غير رجل واحد.
الرجل اللي بلاك وود أعلن بنفسه إنه مات سنة 1849.
اسمه ناثان كول.
كان ناثان في الماضي واحدًا من أشهر المرشدين اللي بيعرفوا طرق المستنقعات والغابات في لويزيانا. وكان بيشتغل مع التجار اللي بينقلوا البضائع بين المدن، لحد ما اكتشف إن بعض الرحلات دي كانت بتُستخدم لنقل بشر مخطوفين وبيعهم بعيد عن عائلاتهم.
قرر وقتها يبلغ السلطات، لكن قبل ما يقدر يكشف الحقيقة، اختفى في ظروف غامضة.
وبعد أسابيع، انتشر خبر مقتله، واتقال إن جثته اتدفنت في منطقة بعيدة وسط الغابة.
والشخص الوحيد اللي شهد على موته كان بلاك وود نفسه!
عشان كده، لما الصياد حكى له عن الندبة، بلاك وود فهم إن فيه حاجة مستحيل تحصل حصلت فعلًا.
لكن بدل ما يعترف بخوفه، رفع صوته وقال
الراجل ده نصاب! حد بيحاول يخوفنا عشان يخلينا نسيب الغابة. هنلاقيه، وهنجيب إلياه، واللي يقف في طريقنا هيندم!
وبعدين أمر رجاله يطلقوا ثلاث طلقات في الهوا، باعتبارها إشارة تجمع.
استنوا دقيقة.
وبعدين خمس دقايق.
وبعدين عشر دقايق.
لكن مفيش حد ظهر.
من أصل عشرين صياد دخلوا الغابة، بقى عدد قليل بس واقف مع بلاك وود، والباقي اختفى في الطرق المتشعبة بين الأشجار.
واحد من رجاله قال بصوت متوتر
يا سيدي، لازم نرجع للمزرعة. إحنا مش عارفين إيه اللي بيحصل هنا!
بلاك وود بص له بغضب.
ترجعوا من غير الفريسة؟! إنتوا فاكرين الناس هتقول علينا إيه؟
الرجل رد
أنا مش خايف من كلام الناس. أنا خايف إننا ما نرجعش أصلًا!
بلاك وود رفع بندقيته ناحيته، لكن قبل ما يقدر يهدده، سمعوا صوت البوق الغريب مرة تانية.
صوتين قصيرين وصوت طويل متقطع.
المرة دي، الصوت كان قريب جدًا.
وبعده مباشرة، ظهر على جذع شجرة قدامهم نقش محفور حديثًا.
ثلاث كلمات بس
ارجع لورا يا بلاك.
بلاك وود قرأ الكلمات، ووشه احمر من الغضب.
ضرب جذع الشجرة بمؤخرة بندقيته وصاح
أنا مش هرجع! اللي بيستخبى هنا فاكر إنه يقدر يلعب معايا؟!
لكن وهو بيتكلم، لاحظ حاجة غريبة.
النقش كان محفورًا فوق نقش أقدم، وكأن حد تعمّد يزيل الكلمات القديمة ويكتب مكانها الرسالة الجديدة.
بلاك وود قرّب من الشجرة، وبدأ ينضف التراب عن الجزء السفلي منها.
وفجأة، ظهرت حروف صغيرة كان يعرفها كويس.
حروف اسمه!
وتحتها تاريخ قديم، مكتوب بجانبه رقم ملف كان فاكره اتدمر من سنين طويلة.
همس لنفسه
الملف ده كان في الصندوق
وفي اللحظة دي، افتكر توماس غراي.
افتكر المخزن، والسجلات، والصندوق الخشبي اللي كان متأكد إن محدش يعرف مكانه.
لكن بلاك وود ماكانش يعرف إن توماس فتح الصندوق فعلًا، وإن صامويل كشف له جزءًا من الحقيقة.
في الناحية التانية من الغابة، كان إلياه بيتحرك بسرعة بين الأشجار، متجنبًا الطرق اللي ممكن الصيادين يراقبوها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى