
— أمال إيه الغلطة اللي بتتكلم عنها؟!
تنهد وقال:
— لأن أمك لما انفصلت عن فؤاد، كانت حامل.
رجع الخوف تاني.
قلت:
— حامل بمين؟
جدي بص للأرض.
— بولد.
— والولد ده فين؟
سكت.
— جدي… الولد ده فين؟!
رفع عينه وقال:
— عاش مع أبوه.
بدأت أفهم إن فيه كارثة أكبر لسه جاية.
— اسمه إيه؟
قال:
— ياسين.
الاسم كان غريب عليا.
لكن جدي كمل:
— ياسين يبقى أخوكي من أمك.
حطيت إيدي على فمي.
كان عندي أخ طول السنين دي؟
أخ عايش وأنا معرفش عنه حاجة؟
قلت:
— وأبو بنتي علاقته بإيه؟
رد جدي:
— آدم وياسين اتربوا في بيت واحد… لكن آدم مش ابن فؤاد الحقيقي.
رمشت كذا مرة.
— إيه؟
قال:
— فؤاد اتجوز بعد أمك ست كانت عندها طفل صغير من جواز سابق. الطفل ده كان آدم. وبعد سنين، آدم أخد اسم عيلة فؤاد وعاش وسطهم كأنه ابنه.
فضلت ساكتة أحاول أربط الخيوط.
يعني آدم مش أخويا.
ومفيش بيننا صلة دم.
لكن…
قلت:
— يبقى ليه قلت إني عملت غلطة؟
رفع جدي عينه ليا وقال:
— لأني كنت فاكر إن آدم عارف إنتِ مين.
— يعرف إيه؟
— يعرف إنك أخت ياسين.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
— وليه ده يخليه يهرب لما عرف إني حامل؟
جدي بص ناحية البيت.
ثم قال:
— لأن اختفاء آدم في الليلة دي غالبًا ملوش علاقة بأنه مش عايز البنت.
سألته:
— أمال؟
رد:
— غالبًا هرب علشان يحميكي منها.
— منها مين؟
رفع جدي عينه ناحيتي.
وقال اسمًا لأول مرة أسمعه في حياتي:
— من نادية… أم آدم.
وقبل ما أسأله أي سؤال…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
جدي قام فجأة.
لون وشه اتغير.
بص ناحية البوابة وهمس:
— يا نهار أبيض…
قلت:
— مين؟
العربية السودا وقف منها راجل طويل.
يمكن في أوائل التلاتينات.
وقف مكانه وبص ناحيتي.
وبعدين ناحيه الطفلة.
وبدأت عينيه تتملي دموع.
جدي قرب مني وقال بصوت منخفض:
— ده ياسين.
بصيت له وأنا عاجزة حتى عن الكلام.
فقال جدي:
— أخوكي… يتبع




