صحة و جمال

اول يوم دراسة

صالح رد بصوت مبحوح
انتهى كل شيء.
الرجل ابتسم
لأ… دلوقتي كل شيء بدأ.
نسر بص له
إنت مين؟
الرجل رفع الملف.
أنا الشخص اللي عنده إثبات إن نسر مش الوريث الوحيد.
سكت لحظة، وبص ناحية سيلان.
وكمان عندي الدليل اللي يثبت ليه سيلان اتبعت لها الرسالة قبل ما ترجع.
سيلان قربت خطوة
إنت اللي بعتلي الرسالة؟
لأ.
أمال مين؟
الرجل ابتسم.
الشخص اللي كان عايزك ترجعي البيت في نفس الليلة دي.
نسر
وليه؟
الرجل فتح الملف.
عشان اجتماع العيلة الليلة دي ما كانش صدفة.
أخرج ورقة وحطها على أول درجة.
كل واحد في البيت اتدعى لسبب.
ليلي بصت له بخوف
وأنا؟
الرجل بص لها مباشرة.
إنتِ بالذات.
ليلي اتصدمت
أنا؟!

أيوه. لأن عقد جوازك من نسر فيه بند مخفي… والبند ده لو اتكشف، هيغير ملكية القصر كله.
نسر خطف الورقة.
قرأها

بسرعة.
ثم رفع عينه ناحية ليلي.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
ليلي هزت راسها وهي على وشك البكاء
والله ما أعرف أي حاجة.
سيلان قربت منها
صدقيها يا نسر.
لكن الرجل قاطعها
المشكلة مش في ليلي.
وبص لصالح.
المشكلة في الشخص اللي كتب البند.
صالح قال
اسكت.
الرجل رد
مش هسكت تاني.
وفجأة، والد نسر أخذ الملف من إيد الرجل، وفتح صفحة في آخره.
وبمجرد ما قرأها، اتغيرت ملامحه.
مستحيل…
نسر
إيه؟
والده مد له الصفحة.
نسر قرأ السطر الأول.
ثم تجمد.
لأن اسم الشخص اللي كتب العقد…
كان اسم صالح نفسه.
وفي أسفل الصفحة، كان فيه توقيع حديث جدًا.
تاريخ التوقيع كان
قبل عودة سيلان بيوم واحد فقط نسر فضل باصص للتوقيع كأنه مش قادر يستوعب.
إزاي؟ إزاي جدي يمضي عقد زي ده قبل رجوع سيلان بيوم؟
صالح قال بسرعة
العقد ده مش زي ما إنت فاهم.
نسر رفع الورقة في وشه
أمال إيه؟!
صالح
حد زوّر توقيعي.
والد نسر ضحك بمرارة
لأ يا صالح… المرة دي كفاية.
صالح بص له بصدمة.
إنت عارف الحقيقة؟
عارف جزء منها.
نسر قرب من أبوه
وإنت كنت فين كل السنين دي؟
والده بص له، لكن قبل ما يجاوب، الرجل صاحب الملف الأسود قال
هو ما اختفاش لوحده.
نسر لف له.
قصدك إيه؟
الرجل أخرج صورة تانية.
كانت صورة حديثة.
فيها صالح واقف قدام مكتب، وبيسلم ظرف لشخص مش ظاهر وشه.
وفي خلفية الصورة كانت فيه ساعة حائط.
نسر قرب الصورة من عينه.
الساعة دي…
سيف قال
إيه؟
نسر
دي ساعة مكتب جدي.
الرجل قال
والصورة اتاخدت من يومين.
صالح اتراجع خطوة.
إنت بتراقبني؟
كنت براقب اللي بيحصل في البيت ده.
سيلان أخدت الصورة من نسر.
وبمجرد ما شافت الشخص اللي واقف جنب صالح، شهقت.
أنا أعرفه.
نسر
مين؟
سيلان أشارت للصورة.
ده نفس الشخص اللي شفته قبل ما أسافر.
والد نسر سألها بسرعة
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ثم بصت لصالح.
وكان معاه شخص تاني.
صالح وشه اتغير.
مين؟
سيلان سكتت.
نسر
قولي.
سيلان قالت
ليلي.
ليلي انتفضت
أنا؟!
أيوه… بس كانت من بعيد، ومكنتش لوحدها.
نسر بص لليلي بصدمة، لكن ليلي هزت راسها بعنف
والله ما كنت أعرف أي حاجة عن الكلام ده!
والد نسر قرب منها
ليلي، إنتِ كنتِ فين قبل الفرح بأسبوع؟
ليلي دموعها نزلت.
كنت عند خالتي.
الرجل صاحب الملف الأسود قال
لأ.
وطلع ورقة.
كنتِ في مكتب محامي.
ليلي بصت للورقة، ووشها اتصدم.
أنا… أنا رحت هناك فعلًا.
نسر
ليه؟
ليلي مسحت دموعها
عشان كنت بحاول أفسخ الجواز قبل ما يتم.
نسر اتفاجئ.
ليه؟
ليلي بصت له وقالت
لأن قبل الفرح بيوم، وصلني خطاب مجهول بيقول إن جوازنا هيعرّضك للخطر.
صمت الجميع.
نسر مد إيده
فين الخطاب؟
ليلي فتحت شنطتها بسرعة، وأخرجت ظرفًا صغيرًا.
لكن قبل ما تسلمه لنسر…
سمعوا صوت زجاج بيتكسر في الدور العلوي.
ثم صوت ارتطام قوي.
سيف جري ناحية السلم.
حد دخل البيت!
والد نسر قال بصوت منخفض
مستحيل…
نسر
إيه؟
والده بص ناحية الباب وقال
لأن كل مخارج البيت كانت متقفلة.
ثم جاء صوت من فوق
نسر!
كان صوت سيلان.
لكن سيلان كانت واقفة أمامه.
الجميع تجمد.
نسر بص للدرج، ثم بص لسيلان.
وصوتها من فوق صرخ مرة تانية
نسر! الحقني!
وسيلان اللي واقفة جنبه بدأت تبكي وهي بتقول
أنا هنا…
نسر رفع عينه ناحية السلم.
مين اللي فوق؟!نسر اندفع ناحية السلم، لكن سيف مسكه من دراعه.
استنى! متطلعش لوحدك.
نسر زقه بعيد
دي سيلان فوق!
سيلان اللي واقفة جنبه صرخت
نسر، لأ!
الصوت اللي فوق رجع تاني
نسر! بسرعة!
المرة دي كان واضح إن صاحبة الصوت بتبكي.
نسر طلع السلم جري، وسيف وراه، ووالده صالح وليلي طلعوا خلفهم.
أول ما وصلوا للدور العلوي، لقوا باب أوضة سيلان مفتوح على الآخر.
والستارة بتتحرك بعنف رغم إن الشبابيك كلها مقفولة.
نسر دخل.
سيلان؟!
مفيش رد.
السرير كان فاضي.
والشنطة اللي كانت جنب السرير مفتوحة، وكل حاجتها مرمية على الأرض.
سيف انحنى وأمسك ورقة.
نسر… بص.
كانت نفس الرسالة اللي لقوها قبل كده.
لكن عليها إضافة جديدة مكتوبة بالحبر الأحمر
لو عايز سيلان ترجع، هات المفتاح.
نسر اتجمد.
أي مفتاح؟
والده بص لصالح.
المفتاح اللي لقيناه في القبو.
صالح وشه شحب.
نسر لف له
إنت كنت عارف إن المفتاح ده مهم!
صالح سكت.
نسر مسكه من كتفه
اتكلم!
وفجأة سمعوا صوت باب بيتقفل في آخر الممر.
سيف جري عليه وفتحه.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
نسر أخده وفتحه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى