روايات وقصص

رموه في غابات لويزيانا عشان يصطادوه

مسك قطعة القماش بإيد مرتعشة، وسأله
إنت جبت دي منين؟
جوزيف رد
لقيتها في مكتب بلاك وود، تحت ورقة عليها عنوان مكان قريب من النهر. ولما سألت واحد من الحراس عنها، قال لي إن سيده محتفظ بيها من سنين.
إلياه رفع عينه ببطء.
يعني هو كان عارف غريس من زمان.
ناثان رد
أيوه. وده معناه إن القصة بدأت قبل وصولك للمزرعة بسنين.
إلياه حط قطعة القماش في جيبه، وبص ناحية الغابة.
لأول مرة، بدأ يشك إن بلاك وود ماكانش مجرد الرجل اللي استغل قوته ونفوذه للسيطرة على الناس.
يمكن كان جزءًا من السر اللي فرّق عيلته من البداية.
في المزرعة، كان بلاك وود واقف داخل مكتبه، قدامه صامويل ريد مربوط على كرسي خشبي.
الصندوق الخشبي كان فوق المكتب، مفتوحًا، والأوراق مبعثرة حواليه.
بلاك وود رفع إحدى الصفحات قدام صامويل وقال
أنا عارف إنك أخفيت الورقة المهمة. عايز أعرف مكانها.
صامويل فضل ساكت.
بلاك وود خبط الورقة على المكتب.
إنت فاكر إن سكوتك هيحمي الناس اللي بتحاول تساعدهم؟! أنا أقدر أوصل لكل واحد فيهم!
صامويل رفع عينه وقال
إنت تقدر تخوف الناس، لكن مش هتقدر تغيّر اللي حصل.
بلاك وود قرّب منه.
أنا مش محتاج أغيّر الماضي. أنا محتاج أتأكد إن محدش هيقدر يثبته.
صامويل ابتسم رغم خوفه.
المشكلة إنك نسيت إن الحقيقة مش موجودة في ورقة واحدة.
بلاك وود سكت.
وبعدين سأل ببطء
إنت تقصد إيه؟
صامويل رد
الصفحة اللي بتدور عليها مش هي الدليل الوحيد. فيه نسخة تانية، وفيه شخص تاني يعرف كل حاجة.
بلاك وود مسك الكرسي بقوة.
مين؟!
صامويل بص له مباشرة وقال
غريس.
في اللحظة دي، اتفتح باب المكتب بعنف.
دخل توماس غراي، ووشه شاحب، وفي إيده رسالة عاجلة.
قال بصوت مرتعش
يا سيدي وصلنا خبر من البلدة اللي جنب النهر.
بلاك وود لف له بسرعة.
إيه الخبر؟
توماس مدّ له الرسالة.
المرأة اللي كنا بندور عليها اختفت من المكان اللي كانت فيه.
بلاك وود فتح الرسالة وقرأها بسرعة.
وبعدها رفع عينه ناحية صامويل.
لأول مرة، ماكانش الغضب هو اللي ظاهر على وشه.
كان الخوف.
لأن الرسالة ما كانتش بتقول إن غريس اختفت وبس.
كانت بتقول إن آخر شخص شافها، شافها وهي بتسأل عن رجل أفريقي طويل اسمه إلياه.
يتبع في الجزء السادس
لكن المفاجأة الأكبر إن غريس ما كانتش بتحاول تهرب من بلاك وود وحده كانت بتدور على أخوها، ومعاها سر لو وصل إليه، هيغيّر كل حاجة!
الجزء الأخير الحقيقة اللي قلبت مصير إلياه والنهاية اللي ماكانش بلاك وود يتخيلها!
لويزيانا، أغسطس سنة 1869.
بلاك وود كان واقف في مكتبه، ماسك الرسالة اللي وصلته من البلدة القريبة من النهر، وإيده بتترعش من الغضب.
غريس اختفت، وإلياه لسه حر، والصفحة اللي ممكن تفضح جرائمه مش موجودة.
كل حاجة بناها خلال سنين طويلة كانت بتنهار قدام عينيه.
لفّ ناحية توماس غراي وصاح
عايز رجالة يفتشوا كل الطرق المؤدية للنهر! محدش يخرج من المنطقة دي قبل ما نلاقيها!
توماس هز راسه، لكنه ما اتحركش.
بلاك وود بص له بحدة.
إنت مستني إيه؟!
توماس رفع عينه وقال
كفاية يا سيد بلاك وود. مش هقدر أساعدك

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى