منوعات

سمعت صوت خطوات جوزي وحماتي

ندي محتاجة فحوصات عاجلة، وإن علامات ضوافري وكدمات رسغي مش كفاية لوحدها لتحديد السبب، لكنها مع باقي الأعراض بتخلي استبعاد الټسمم أو التعرض لمادة مؤذية أمر ضروري.
الظابط سأله
يعني فيه احتمال إن حد يكون بيديها حاجة تضرها؟
الدكتور رد بحذر
احتمال لازم نتحقق منه، مش تشخيص نهائي. هنطلب تحاليل مناسبة حسب المواد اللي ممكن تكون اتعرضت لها، ونفحص الأعصاب، ونراجع أي أدوية كانت بتاخدها.
لما جوزي سمع كلمة ټسمم، صړخ
ده كلام فارغ! مراتي مفيهاش حاجة من دي!
الدكتور بصله وقال
لو أنت واثق من كلامك، يبقى مفيش سبب يخليك تمنع الفحوصات أو تخاف من الشرطة.
جوزي سكت.
وسكوته كان أول مرة أحس فيها إن الخۏف انتقل من قلبي لقلبه.
دخلوني لإجراء الفحوصات، وبدأت رحلة طويلة من التحاليل والفحص العصبي، بينما الشرطة كانت بتسجل أقوال جوزي وحماتي كل واحد لوحده.
فضلت ساعات مش عارفة إذا كنت هقدر أمشي تاني بصورة طبيعية، ولا إذا كان اللي حصل لجسمي ممكن يسيب أثر دائم.
بعد فترة، رجع الدكتور ومعاه نتائج أولية، وطلب يقعد معايا ومع الظابط.
قال إن الفحوصات أظهرت مؤشرات تستدعي الاشتباه في تعرضي لمادة سامة، وإنهم محتاجين تحاليل متخصصة لتحديد المادة بدقة وربطها بالأعراض. ما أكدش إن جوزي هو السبب، لكنه قال إن استمرار تدهور حالتي مع تناول أدوية مجهولة يستلزم التحقيق في مصدرها.
سألني الظابط
كان فيه حد غير جوزك بيحضّرلك الأكل أو الدواء؟
فكرت شوية، وبعدها قلت
حماتي كانت بتزورنا كتير، وفي أيام كانت بتجيبلي مشروبات أعشاب وتقول إنها هتساعدني أهدى وأنام. لكن جوزي هو اللي كان بيجهزلي الدواء كل يوم.
الظابط سجل كلامي، وطلب مني أوصف شكل العبوات وأي تفاصيل أقدر أفتكرها.
وفجأة افتكرت حاجة مهمة.
قبل ما الصداع يزيد بأسبوعين، كنت حاولت أقوم من السرير ووقعت على الأرض. جوزي ساعتها جري عليّا، لكنه بدل ما يطلب إسعاف، قعد يقولي إني بتدلع وإن الحزن عامل في جسمي كده.
وفي نفس الليلة، سمعت مكالمة بينه وبين أمه، كان بيقول فيها
لسه بدري… لازم نستنى شوية.
وقتها افتكرت إنه بيتكلم عن مشكلة في الشغل، لكن دلوقتي الجملة رجعت في دماغي كأن حد قالها قدامي حالًا.
حكيت للظابط كل اللي افتكرته، وطلب مني ما أحاولش أواجههم بنفسي.
بعدها بساعات، ظهرت نتيجة فحص متخصص أكدت وجود مادة دوائية سامة في العينة، بتركيز يستدعي القلق، مع ضرورة استكمال الفحوصات لتحديد مدى تأثيرها على جسمي.
الدكتور شرح إن بعض المواد ممكن تسبب أعراض عصبية خطېرة لو اتاخدت بجرعات غير مناسبة أو لفترة طويلة، وإنه ما ينفعش يحدد من التحليل وحده مين اللي أعطاهالي أو كان قصده إيه.
لكن الشرطة بقى عندها سبب أقوى للتحقيق في الأدوية اللي كنت بتناولها.
في اليوم التالي، وصل الظابط ومعاه إذن قانوني لتفتيش البيت وضبط أي أدوية أو عبوات ممكن تكون مرتبطة بالواقعة.
كنت لسه في المستشفى، لكن الظابط رجع بعد ساعات، وطلب مني أسمع اللي اتوصلوا له.
قال إنهم لقوا في درج الكومودينو عبوات دواء من غير علبها الأصلية، وأقراص متخزنة في أكياس صغيرة، بالإضافة إلى ورقة عليها مواعيد وجرعات مكتوبة بخط جوزي.
الورقة لوحدها ما كانتش دليلًا على ارتكاب چريمة، لكنها بقت جزءًا من التحقيق، خصوصًا مع نتيجة التحليل ورسالة الټهديد اللي وصلتني منه.
الأهم إنهم لقوا كيسًا صغيرًا مخبيًا في درج مكتبه، فيه عبوة دواء تانية، ومعاها إيصال شراء من صيدلية.
الشرطة تحفظت على كل المضبوطات، وبعتها للفحص علشان يتحدد محتواها ومصدرها، وما إذا كانت مطابقة للمادة اللي ظهرت في التحليل.
ولما واجهوا جوزي بالنتائج الأولية، قال إن الأدوية كانت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى