منوعات

سمعت صوت خطوات جوزي وحماتي

الجزء الثاني والأخير السر اللي كان
أول ما سمعت صوت خطوات جوزي وحماتي بيقربوا من أوضة الكشف، الدكتور قفل باب الأوضة بالمفتاح، وطلب من الممرضة تنادي الأمن وتبلّغ الشرطة، وبعدها بصلي وقال بحزم
اسمعيني كويس، محدش هياخدك من هنا قبل ما نفهم إيه اللي بيحصل لجسمك. ومهما قالك جوزك، ماتاخديش أي دواء منه ولا تسمحي له يقرب منك دلوقتي.
كنت برتعش لدرجة إني مش قادرة أمسك الموبايل، ووريته الرسالة اللي جوزي باعتها لي.
قرأها مرتين، وملامحه اتغيرت.
هو عرف مكانك إزاي؟
هزيت راسي وأنا بعيط.
مش عارفة… أنا ماقولتش لحد. أنا ركبت تاكسي وجيت لوحدي.
طلب مني الدكتور أسيب الموبايل مع الممرضة علشان تحتفظ بالرسالة، وبعدها بدأ يسألني عن كل الأدوية اللي كنت باخدها في البيت، وعن أي حاجة غريبة لاحظتها في الأكل أو الشرب، وعن بداية الصداع وضعف رجليا.
افتكرت فجأة إن جوزي من حوالي ست شهور، بعد ۏفاة أهلي، بقى هو اللي بيجهزلي كل حاجة. كان بيصر إنّي أرتاح، ويجيبلي كباية مية ودواء يقول إنه فيتامينات للأعصاب، ويقف جنبي لحد ما أخلصهم.
ولما كنت أسأله عن اسم الدواء، كان يضحك ويقول
إنتِ بقيتي شكاكة في كل حاجة بعد اللي حصل لأهلك. أنا بحاول أساعدك، مش أكتر.
قلت للدكتور الكلام ده، فسألني
العبوات دي لسه موجودة عندك؟
افتكرت إني كنت شفت علب صغيرة في درج الكومودينو، لكن جوزي كان بيشيلها كل فترة ويجيب غيرها.
قبل ما أقدر أضيف أي حاجة، سمعنا صوت خبط عڼيف على الباب.
افتحي يا حبيبتي! أنا جوزك، وجاي آخدك ونمشي. إنتِ أكيد تعبانة ومش فاهمة هما بيعملوا فيكي إيه!
كان صوته هادي بشكل مرعب، كأنه جاي يزورني زيارة عادية، مش واحد لسه باعتلي رسالة بيحذرني فيها من المحاليل.
وبعده سمعت صوت حماتي
يا دكتور، دي مراتي ابني، وإحنا أدرى بحالتها. هي عندها اڼهيار نفسي من ساعة ۏفاة أهلها، وبتتوهم حاجات كتير. لو سمحت خلّيها تخرج معانا.
الدكتور رد من ورا الباب
المړيضة تحت الفحص، وفيه اشتباه في مشكلة طبية خطېرة. محدش هيدخل غير لما الشرطة توصل.
فجأة، صوت جوزي اتغير.
إنت مش فاهم! مراتي عندها حالة عصبية، ولو فضلت هنا هتتعب أكتر. أنا مسؤول عنها!
في اللحظة دي، بدأت أفهم ليه كان مصرّ طول الشهور اللي فاتت إني ما أروحش المستشفى.
هو ماكانش خاېف عليّا من المړض.
كان خاېف من اللي ممكن الدكتور يكتشفه.
بعد دقائق، وصلت الشرطة، ودخل ظابط ومعاه أمين شرطة. أول ما شفت جوزي واقف في الممر، حسيت إن رجليا مش شايلاني، رغم إني كنت على سرير الكشف.
بصلي بنظرة مليانة لوم، وقال قدام الظابط
إنتِ إيه اللي جابك هنا من غير ما تقوليلي؟ إنتِ عارفة إنك مش مستقرة نفسيًا!
لأول مرة من شهور، ما نزلتش عيني في الأرض.
قلتله وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي
أنا اللي مش مستقرة نفسيًا؟ طب ليه كنت بتمنعني أروح لدكتور؟ وليه بعتلي رسالة بتحذرني من أي حاجة تتحط في وريدي قبل ما توصل المستشفى؟
وشه اتبدل للحظة، لكنه تدارك نفسه بسرعة.
علشان أنا خاېف عليكي! المستشفى دي مش مضمونة، وأنا قلتلك نستنى دكتور أعرفه.
الظابط طلب منه يهدى، وبعدها سأله عن طبيعة الأدوية اللي كنت باخدها في البيت.
جوزي اتلخبط، وبص لحماته قبل ما يرد.
النظرة دي كانت قصيرة، لكنها ما فاتتش على الظابط.
حماتي تدخلت بسرعة
يا بيه، ابني بيحب مراته، وهو اللي كان بيهتم بيها بعد ۏفاة أهلها. هي اللي بقت ترفض كلامه وتشك فيه.
الدكتور خرج من أوضة الكشف ومعاه أول نتائج الفحص، وقال إن ضعف ردود أفعال رجليا والأعراض اللي

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى