ظنّ أنه فاز بكل شيء في زفافه… ولم يكن يعلم ما كتبته أمي قبل مۏتها
قال روبرت بحزم لم أعهده فيه من قبل وكأنه اضطر أخيرا لأن يكون أكبر من عمره
لم تواجههما. لم تصرخ. لم تفضح أحدا. بل استعدت. عدلت وصيتها بهدوء وبشكل قانوني كامل. كل شيء لنا.
حدقت فيه أحاول أن أستوعب الكلمات كما لو كانت بلغة أخرى.
إذا أبي لا يحصل على شيء ولورا أيضا
أومأ ببطء.
خرجت مني ضحكة هشة متكسرة لا تشبه الضحك في شيء. كانت أقرب إلى انكسار داخلي سمع صداه خارج صدري.
إذا هذا الزواج
توقفت كأن لساني خانني.
أكمل روبرت الجملة بدلا عني
هما يعتقدان أنهما فازا بالفعل. يعتقدان أن كل شيء انتهى لصالحهما.
في تلك اللحظة فتح الباب فجأة.
كلير نادى أبي من الخارج. هل أنت بخير
كان صوته مملوءا بالقلق المصطنع ذلك القلق الذي كنت أظنه حبا لسنوات.
طوى روبرت الرسالة بسرعة وأعادها إلى الظرف بعناية كما لو كان يخفي سلاحا.
قلت وأنا أجاهد كي يبدو صوتي طبيعيا
نعم. سنخرج بعد قليل.
أغلق الباب وعاد الصمت لكنه لم يكن صمتا مريحا. كان أثقل من ذي قبل.
ابتلعت ريقي بصعوبة.
ماذا نفعل الآن
من الخارج ارتفعت الموسيقى أكثر ضحكات تصفيق كانوا على وشك قطع كعكة الزفاف. كعكة بنيت على كڈبة.
نظر إلي روبرت طويلا ثم قال بهدوء حاسم
نواجهه.
لم أجب. لكنني عرفت أنه محق.
خرجنا معا إلى الحفل. ما إن رآنا أبي حتى انفرجت ملامحه وابتسم براحة واضحة كأن حضوري أعاد له توازنه.
ها أنتما. بدأت أقلق.
قلت دون مقدمات
نحتاج أن نتحدث.
ترددت ابتسامته وتبادل نظرة سريعة مع لورا.
هل يمكن أن نؤجل الضيوف
لا.
خرجت الكلمة من فمي ثابتة نهائية.
خفتت الأحاديث القريبة وكأن الهواء نفسه انتبه. توقفت بعض الضحكات. تجمدت لورا في مكانها وشدت أصابعها على طرف فستانها.
تقدم روبرت خطوة إلى الأمام وقال بصوت مسموع
أمي كانت تعلم. عن كل شيء.
حدق أبي فيه ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها هادئة
تعلم ماذا
رفعت الظرف أمامه ولم أصرخ. لم أحتج إلى ذلك.
كانت تعلم بعلاقتك مع أختها. كانت تعلم بالطفل. وكانت تعلم لماذا ظنّ أنه فاز بكل شيء في زفافه… ولم يكن يعلم ما كتبته أمي قبل مۏتها




