منوعات

ظنّ أنه فاز بكل شيء في زفافه… ولم يكن يعلم ما كتبته أمي قبل مۏتها

الحقيقة عن أبي.

ضحكت ضحكة مرتجفة

أبي بقي معها. اعتنى بها. كان موجودا كل يوم.

قال أخي بهدوء

هذا ما كانت تعتقده هي أيضا.

همست

اقرأها.

قال

لا أستطيع. ليس هنا. ليس الآن.

لماذا

لأنك إن عرفتها فلا عودة بعدها.

اڼفجرت ضحكة في الداخل. ناداني أحدهم

كلير! سيقطعون الكعكة!

لم أتحرك.

ماذا اكتشفت أمي سألت مرة أخرى.

فرك روبرت وجهه كمن يحاول إيقاظ نفسه.

قال

اكتشفت أن أبي كان يخدعها لسنواتليس في أمور صغيرة بل في حقيقته ذاتها.

قلت بانفعال

هذا كلام مبهم. توقف عن ذلك.

نظر إلي وقال

هل تذكرين كيف انتقلت لورا

فجأة لتكون قريبة عندما مرضت أمي

نعم. قالت إنها تريد المساعدة.

وكيف كان أبي يصر على بقائها وكيف كانت موجودة دائما حين تسوء حال أمي

قلت بصوت متردد

الحزن يجعل الناس يتشبثون ببعضهم.

قال

أو يخفون أشياء.

هززت رأسي

لا. إن كنت تقترح ما أظنه

قال بوضوح

أخبرك بما كتبته أمي. كان لأبي علاقة مع شخص آخر خلال معظم زواجهما. وعندما جمعت الخيوط أخيرا لم تكن تلك المرأة غريبة.

دارت بي الدنيا

أختها.

قال

وهناك أكثر. هناك طفلكان الجميع يعتقد أنه يعود لرجل آخر.

ماذا تقول

نظر روبرت إلى قاعة الاستقبال. إلى الضيوف المبتسمين. إلى أبينا.

قال هامسا

أقول إن هذا الزواج لم يبدأ بعد مۏت أمي.

فتحت فمي لكنه رفع يده

ليس هنا. نحتاج إلى خصوصية ووقت. لأن ما في الرسالة

ووضع الظرف في يدي.

سيجعلك تفهمين أن أمي كانت تعلم أنها تخان وهي ټموت.

خلفنا علت الموسيقى.

أشعل أحدهم الألعاب الڼارية اليدوية.

بدأت يداي ترتجفان وأنا أشعر بثقل الورقثقل الحقيقة التي كانت على وشك أن ټحطم كل شيء.

لا أذكر أننا قررنا ذلك. ببساطة لم نتحدث. استمرت الحياة على بعد خطوات بينما انشقت حياتي من الداخل. دخلنا غرفة جانبية صغيرة. كراس فارغة. علاقة معاطف. نافذة مواربة للهواء. أغلق روبرت الباب.

قال اجلسي.

جلست بصعوبة. وقف أمامي وهو يمسك الظرف كأنه شيء خطېر.

قال

عديني بشيء أولا.

ماذا

ألا تقاطعيني. حتى أنتهي.

أومأت. كسر الختم. كانت الورقة مطوية بعناية وخط اليد مألوفا إلى حد مؤلم.

قال بصوت خاڤت

تبدأ وكأنها رسالة وداع. كتبتها وهي تعلم أنها لن تكون هنا لتشرح.

أخذ نفسا عميقا وبدأ يقرأ

أطفالي الأحبة. إن كنتم تقرؤون هذه الكلمات فهذا عني أن مخاۏفي كانت في محلها وأنني لم أعش طويلا بما يكفي لأحميكم بنفسي.

وضعت يدي على فمي.

لم أخبركم وأنا على قيد الحياة لأنني لم أرد أن تمتلئ أشهري الأخيرة بالصراع. كنت مرهقة. كنت أتألم. أردت أن تكون أيامي الأخيرة مليئة بالحب لا بڤضح الخيانات.

شد الألم صدري.

اكتشفت الأمر مصادفة. رسائل لم يكن ينبغي لي رؤيتها. مواعيد لا تتطابق. أموال تتحرك بهدوء بحذر وكأن أحدهم ظن أنني لن ألاحظ.

بدأت يداي ترتجفان.

في البداية أقنعت نفسي أنني مخطئة. وأن الخۏف يلعب بعقلي.

توقف لحظة. تحرك الورق.

لكن الحقيقة لا تختفي لمجرد أنك ضعيفة جدا لمواجهتها. لم تكن امرأة غريبة. كانت أختي.

شعرت بدوار.

منحته فرصة واحدة ليكون صادقا. سألته بهدوء. أردت أن أصدق أن هناك تفسيرا يمكنني تحمله.

احټرقت الدموع في عيني قال إنني أتخيل. إن مرضي جعلني أشك بلا سبب. وقال إن علي أن أرتاح.

تشقق صوت أخي قليلا وهو يتابع القراءة.

صدقته. لأنك عندما تحب شخصا لعقود تتعلم أن تشك في نفسك قبل أن تشك فيه.

ساد صمت ثقيل.

لكنني واصلت المراقبة. بهدوء. وحينها فهمت ما هو أسوأ. الطفل الذي يظن الجميع أنه يعود لرجل آخر هو ابنه.

همست

لا.

أومأ روبرت

إنه ابن أبي.

هززت رأسي مرارا

هذا مستحيل. لا بد أن أحدا لاحظ.

قال

هي لاحظت. في النهاية.

واصل القراءة

بعد ذلك أصبح كل شيء واضحا. لماذا بقي. لماذا لم يغادر. لماذا لعب دور الزوج المخلص بينما كان يعيش حياة أخرى بجانبي.

كانت الكلمات كالسكاكين.

لم يكن الحب ما أبقاه هنا. بل الأمان. ما أملكه. وما كان سيخسره لو رحل.

غرست أظافري في كفي.

قال روبرت أخيرا

كانت تعتقد أنهم ينتظرون. ينتظرون مۏتها. ينتظرون أن يكونوا معا علنا. وينتظرون أن يرثوا ما بنته.

قفزت واقفة فجأة حتى صړخت الكرسية وهي تنزلق على الأرض كأن الصوت كان احتجاجا على ما سمعته قبل عقلي.

لا هذا غير معقول.

لم أستطع إكمال الجملة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى