
لكن كبرياءه كان أقوى من تراجعه.
هناك أدلة.
تنفس فاضل ببطء.
أنت مشوش.
رأيت الصور.
جلست سهام.
وبدا أن ساقيها لم تعودا تحملانها.
أي صور؟ سأل أبي.
لم يجب سيف.
ظل أبي ممسكًا بالهاتف.
قبل خمس دقائق كنت تتفاخر بالطريقة التي تسير بها الأمور في عائلتك. أكمل القصة الآن.
نظر سيف إلى أبيه.
كان هناك شيء يشبه الكراهية القديمة بينهما.
عندما كنت في السابعة عشرة، وجدت خزنة في بيت العائلة في دوكان.
هز فاضل رأسه.
لا.
كانت هناك صور لزهراء.
يكفي.
كانت تبدو عليها آثار أذى شديد.
صرخت سهام باسمه.
لكن سيف واصل.
وكانت هناك أيضًا تقارير طبية، وإيصالات، ونسخة من إفادة.
شعرت بمعدتي تنقبض.
هل توفيت؟ سألت.
لم يجب أحد.
نظرت إلى فاضل.
هل توفيت؟
خفض عينيه.
فأجاب سيف بدلًا منه.
رسميًا، قيل إنها توفيت في حادث سيارة.
فهم أبي الأمر قبلي.
لكنه لم يكن حادثًا.
تحرك فاضل نحو الباب.
لكن أبي وقف أمامه.
لا أحد سيغادر.
ليس من حقك أن تمنعني.
صحيح. الشرطة تستطيع ذلك.
تدخل المحامي مرة أخرى.
موكلي لن يدلي بأي كلام دون استشارة قانونية.
ممتاز قال أبي إذن لا يقل شيئًا.
كان سيف يبدو مستمتعًا وهو يشاهد انهيار صورة أبيه.
وكان ذلك أكثر ما أخافني.
لم يكن يبدو نادمًا.
ولا خائفًا بسبب ما حدث لزهراء.
كان يبدو راضيًا فقط.
اسأله عن مستشفى الرافدين قال سيف واسأله عن الدكتور زهير الكرخي. واسأله لماذا اشترى جدي له منزلًا بعد شهرين من الحادث.
فقد فاضل أعصابه.
ودفع سيف بعنف بعيدًا عنه.
تراجعت أنا خطوة.
ظل سيف ثابتًا للحظة.
ثم لمس فمه.
وابتسم.
أرأيتم؟
نظر إلى أبي.
هكذا نحل الأمور.
وعندها فهمت.
سيف لم يخترع تلك العبارة.
لقد ورثها.
كما يرث الإنسان اسم عائلته.
أو شركة.
أو عادة سيئة تنتقل من جيل إلى آخر لأن أحدًا لم يقرر إيقافها.
سمعنا طرقًا على الباب.
أمن الفندق.
فتح أبي الباب.
دخل اثنان من رجال الأمن.
وكان مدير الفندق خلفهما.
تكلم أبي بهدوء كامل.
هذا الرجل اعتدى على ابنتي. ووالده دخل معه الآن في مواجهة، ونحن ننتظر وصول الشرطة.
تغير وجه فاضل.
ناظم، نستطيع التحدث.
لا.
هناك أشياء لا تفهمها.
أفهم ما يكفي.
شركاتنا مرتبطة ببعضها.
لم تعد كذلك.
قد تخسر ملايين الدنانير.
نظر أبي إليّ.
ثم عاد بنظره إلى فاضل.
المال يمكن تعويضه.
وأشار إلى وجهي.
أما هذا فلا.
بكيت.
ليس لأنني كنت خائفة.
بل لأنني قضيت أشهرًا أفكر بالعكس تمامًا.
كنت أعتقد أن إلغاء الزفاف سيحطم أشياء كثيرة.
الأموال.
العقود.
العائلتين.
سمعتي.
الإحراج.
الضيوف.
لكن أبي اختصر كل ذلك في جملة واحدة.
المال يمكن تعويضه.
أما هذا فلا.
حاول سيف الاقتراب مني.
لكن رجال الأمن منعوه.
نور.
ارتجفت.
انظري إليّ.
لم أفعل.
قولي لهم إنك تريدين الزواج مني.
هذه المرة، لم يجب أبي بالنيابة عني.
ولم يفعل أحد.
انتظر الجميع.
أخذت نفسًا.
كانت يداي ترتجفان.
لكنني تكلمت.
لا.
توقف سيف عن المقاومة.
أنت منفعلة الآن.
لا أريد الزواج منك.
أبوك يؤثر عليك.
ولا أريد أن أراك مرة أخرى.
نور.
وسأقدم شكوى ضدك.
تغيرت ملامحه.
ظهر الخوف للمرة الأولى.
بسيطًا.
لكنه حقيقي.
لا تتصرفي بحماقة.
تقدم أبي، لكنني رفعت يدي.
دعه.
نظرت إلى سيف.
طوال أشهر كنت أظن أنك قوي لأن صوتك كان أعلى من صوتي. وكنت أعتقد أن لديك سلطة لأنني كنت أخاف منك.
أخذت نفسًا عميقًا.
لكن الرجل الذي يحتاج إلى التحكم بهاتف امرأة وملابسها وأصدقائها وحياتها لا يملك قوة حقيقية.
شد فكه.
بل هو خائف.
ستندمين.
ربما.
مسحت دمعة عن وجهي.
لكن سيكون هذا ندمي أنا. وليس قرارك أنت.
وصلت الشرطة بعد نحو خمس عشرة دقيقة.
لم أنزل إلى قاعة الحفل أبدًا.
كان مئتان وثلاثون مدعوًا ينتظرون زفافًا لم يحدث.
طلب أبي من الفندق أن يعلن ببساطة: تم إلغاء مراسم الزفاف لأسباب شخصية.
بحلول الظهر، بدأت الشائعات تنتشر.
وعند الثانية ظهرًا، ظهر صحفيون أمام الفندق.
وفي الخامسة، سرب شخص خبرًا يقول إن عائلة الراوي تورطت في مشادة داخل الفندق.
وفي الثامنة مساءً، خرج سيف



