صحة و جمال

خلوة شرعية

القصه كامله وحصري من هنا 👇

الاول

مع بعض لقيت حماتي بتخبط جوزي مرداش يفتح الخبط سكت فجاءه بعدها ب دقيقه لاقيتها بتفتح باب الاوضه علينا واحنا مع بعض ومكنتش اعرف ان معاها المفتاح وبتقول انتوا مش بتفتحوا علشان اللي بتعملوا ده افرضوا تعبانه وعايزاكم ومشيت ونزلت شقتها

انا من وقتها وانا منهاره ومش عارفه اعمل ايه

 

الدنيا كانت هادية، والبيت مفيهوش صوت غير دقات الساعة وصوت الهوا اللي بيخبط في الشباك. “عبير” كانت قاعدة في أوضتها مع جوزها “محسن”، بيحاولوا يسرقوا لحظة راحة من دوشة العيال وطلبات البيت اللي مابتخلصش. فجأة، ومن غير مقدمات، خبط رزيق على باب الأوضة.. خبط ملوش غير معنى واحد: “حماتي وصلت”.

عبير اتنفضت من مكانها، ومحسن بص للباب وهو مستغرب: “مين اللي بيخبط دلوقتي يا عبير؟”. عبير ردت وهي بتعدل لبسها بسرعة: “هتكون مين يعني يا محسن؟ دي والدتك، بس إحنا قافلين بالمفتاح، سيبها تخبط ولما نخلص هنقوم نفتح لها”. الخبط زاد، وبعدها سكت فجأة.. عبير ومحسن اتنفسوا الصعداء وافتكروا إنها زهقت ونزلت شقتها.

حكايات رومانى مكرم

لكن الصدمة كانت أقوى من أي خيال.. مفيش دقيقة، وسمعوا صوت تكة المفتاح في الكالون! الباب اتفتح على وسعه، ودخلت “الحاجة فوزية” وهي ماسكة مفتاح في إيدها، وعينيها بتطق شرار. وقفت في نص الأوضة وبصت لهم بنظرة خلت الدم يهرب من عروق عبير.

“إيه يا ست هانم إنتِ وهو؟ مابتفتحوش ليه؟” قالتها فوزية بصوت عالي ملعلع في البيت كله. محسن اتصدم وقال لوعته: “ياما! إنتِ معاكي مفتاح للأوضة؟ وبتدخلي علينا كده إزاي؟”. فوزية ردت ببرود وهي بتلوح بالمفتاح: “أيوة معايا مفتاح، ودي شقة ابني وأدخلها في أي وقت. افرض كنت تعبانة ولا بموت وعايزاكم، كنتوا هتسيبوني أموت على الباب؟ وبعدين إيه اللي شاغلكم قوي كده عني؟”.

عبير كانت في حالة ذهول، الدموع اتجمدت في عينيها من الكسفة، ومحستش بنفسها غير وهي بتلم اللي فاضل من كرامتها وتدخل الحمام تقفل على نفسها وهي بتترعش. سمعت صوت محسن وهو بيحاول يعلي صوته على أمه لأول مرة: “يا أمي ده ملوش علاقة بالتعب، دي خصوصية! إزاي تعملي كده؟”.

حكايات رومانى مكرم

لكن فوزية مالتش ولا اتزت، ونزلت شقتها وهي بتردد كلمات سمّ في ودن محسن: “بكرة تعرف قيمة أمك لما تلاقي اللي شغالينك عنها دول رموكم في الشارع”.

نزلت الحاجة فوزية، لكنها مسكتش.. فتحت تليفونها وكلمت بنتها “سمر”، وقالت لها الجملة اللي هتشعلل النار أكتر: “الحقي يا سمر، أخوكي ومراته كانوا قاصدين يحرجوني، والبت عبير دي لازم تتربى، والمفتاح اللي معايا ده مش هسلمه لو على رقبتي”.

بير فضلت قاعدة على طرف السرير بعد ما حماتها نزلت شقتها، عينيها في الأرض وإيديها بتترعش.

محسن قرب منها وقال:

— عبير… حقك عليا.

رفعت عينيها له، وقالت بصوت مخنوق:

— حقي عليك إنت ليه؟ المفتاح وصل لإيد والدتك إزاي يا محسن؟

سكت.

وسكوته وجعها أكتر من أي إجابة.

قالت:

— أنا بسألك… أمك معاها مفتاح أوضة نومنا من إمتى؟

محسن حك راسه وقال بتردد:

— من زمان… المفتاح كان احتياطي، وأنا نسيت أصلًا إنه معاها.

عبير قامت وقفت قدامه:

— نسيت؟! نسيت إن حد معاه مفتاح المكان الوحيد اللي المفروض يبقى لينا إحنا الاتنين؟

— عبير، اهدي…

— لأ، مش ههدى!

صوتها اترعش وهي بتكمل:

— أنا مش زعلانة إنها خبطت. لو كانت تعبانة فعلًا، كنت هاجري عليها بنفسي. أنا زعلانة إنها فتحت باب مقفول بالمفتاح، وشافت إننا مش بنرد، وبرضه قررت تدخل!

محسن سكت.

عبير مسحت دموعها وقالت:

— واللي وجعني أكتر إنها بدل ما تعتذر، وقفت تلومنا على حاجة حلال وطبيعية بين زوج وزوجته.

محسن قرب منها:

— عندك حق.

بصتله بسرعة كأنها مش مصدقة.

قال:

— عندك حق يا عبير. وأنا غلطان إني ماخدتش المفتاح منها من زمان.

ردت:

— أنا مش عايزة خناقة بينك وبين أمك. ومش عايزاك تزعلها عشاني. أنا عايزة حاجة واحدة بس… باب أوضتي لما أقفله، محدش يفتحه غيري أنا وإنت.

محسن هز راسه.

— حاضر.

لكن عبير قالت الجملة اللي خلت ملامحه تتغير:

— والحاضر المرة دي مش بالكلام.

— قصدك إيه؟

— بكرة الصبح هنغير كالون باب الأوضة.

وقبل ما محسن يرد…

موبايله رن.

كانت سمر، أخته.

فتح المكالمة، فسمع صوتها عالي من أول كلمة:

— إنت إزاي تعلي صوتك على أمك علشان مراتك؟!

عبير بصت لمحسن.

وهو بص لها.

واضح إن الحكاية خرجت من الأوضة…

وبقت حكاية العيلة كلها.

محسن قال:

— سمر، إنتِ ماتعرفيش اللي حصل.

ضحكت بسخرية:

— عارفة كويس. ماما خبطت عليكم ومحدش رضي يفتح لها!

محسن رد بحزم:

— وعلشان محدش فتح، يبقى تدخل علينا أوضة نومنا بمفتاح؟

سمر سكتت لحظة، وبعدين قالت:

— دي أمك يا محسن!

رد عليها:

— وعبير مراتي. وليها حرمة وخصوصية في بيتها.

عبير أول مرة من ساعة اللي حصل تحس إن نفسها رجع شوية.

لكن سمر قالت:

— خلاص… واضح مراتك غيرتك.

محسن قفل المكالمة من غير ما يرد.

وبص لعبير:

— بكرة هنغير الكالون.

لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الحاجة فوزية كانت مقررة تطلع لهم الصبح بنفسها…

وتطلب حاجة أكبر بكتير من مجرد الاحتفاظ بالمفتاح.

يتبع

الفصل الثالث — دي شقة ابني

الساعة ماجتش تسعة الصبح إلا وجرس الشقة رن.

عبير كانت بتحضر الفطار.

محسن فتح الباب…

لقى أمه وسمر واقفين قدامه.

فوزية دخلت من غير سلام، وأول ما عينيها وقعت على الراجل اللي واقف قدام باب أوضة النوم ومعاه مفك وكالون جديد، وشها اتقلب.

— إيه ده؟

محسن رد بهدوء:

— بغير الكالون يا أمي.

— ليه؟

— علشان اللي حصل امبارح مايتكررش.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى