Uncategorized

بائع خضرة

يقول : انا اعمل بائع خضرة .. و في يوم كنت اجلس في اوقات عملي انتظر رزقي .. و شارد بتفكيري وأفكر كيف يمكنني تمضية هذا الشهر فا لا يوجد بجيبي غير آخر مبلغ معي ويكفي فقط ثمن الغداء ..
واثناء ما انا شارد آتى شاب وطلب مني ان اشتري منه علبة حلوى .. لان صاحب المحل رفض ارجاعها وهو يحتاج النقود .. حينها سآلته ولماذا اشتريتها اذا كنتُ تريد ثمنها .. حينها قال لي ان والدته لطالما وعدته ان تشتري له علبة الحلوى تلك .. لكن في كل مرة لا تشتري لي .. واليوم اخذت النقود من امي دون ان تدري .. لكن عندما عدت الى بيت وجدتها تبكي وتقول لي ان ما كان معها اضاعته و لن تستطيع ان تآتي لنا انا واخي بغداء اليوم و حينها فهمت لماذا لا تشتري لي في كل مرة و ذهبت لآرجع علبة الحلوى فطلب مني البائع ان لا اعود ورفض ذلك .. وانا الآن اريد ان ابيعها .. حتى لو بسعر آقل .. عندما سمعتُ القصة قررت ان اعطيه آخر مبلغ معي وقلت له ان يآخذ علبة الحلوى ويذهب الى ييت .. حينها رفض ولم يآخذ الا السعر الذي طلبه واعاد الباقي وتشكرني ووضع علبة الحلوى على الطاولة امامي وذهب عدت الى البيت وانا املك ثمن غداء لأول مرة بحياتي .. اتى في بالي الحلوى واخذت افتح العلبة من باب الفضول .. فوجدت بها ما لم اتوقعه بحياتي .. يتبع ..
لتكملة الجزء الثاني هتلاقوا اللينك في أول تعليق 👇👇
فتحتُ العلبة ببطء… وكنت أبتسم في داخلي وأقول:
“يا ليت بها قطعة إضافية أبيعها وأعوّض ما دفعته.”

لكن ما إن رفعت الغطاء حتى تجمّد مكاني…
لم تكن الحلوى كما هي.

وجدتُ تحت أول طبقة منها ظرفًا صغيرًا مطويًا بعناية.
ارتجفت يدي… فتحتُ الظرف، وإذا بداخله مبلغ من المال يفوق ما أعطيته للشاب بأضعاف!
ومعه ورقة صغيرة كُتب فيها:

“من يختبره الله بالقليل فيصبر… يعطيه من حيث لا يحتسب.”

جلستُ على الكرسي مذهولًا…
أعدّ المال مرة، ومرتين، وثلاثًا…
لم يكن حلمًا.

في اليوم التالي عدتُ إلى مكاني المعتاد في السوق، وعيناي تبحثان عن ذلك الشاب.
سألت الباعة عنه… لم يعرفه أحد.
سألت أصحاب المحال… لم يره أحد من قبل.

وكأنه لم يكن إلا رسالة…

مرّت الأيام، وبدأ رزقي يتّسع شيئًا فشيئًا.
زبائن جدد… بضاعة تُباع بسرعة… وأرباح لم أعتد عليها.

لكن أكثر ما تغيّر لم يكن مالي…
بل قلبي.

صرتُ كلما جاءني محتاج، تذكّرت ذلك الظرف الصغير.
وكلما ضاق صدري، تذكّرت الجملة المكتوبة بخطٍ بسيط… لكنها غيّرت حياتي.

وبعد أشهر…
وبينما أنا أجلس في مكاني ذاته…
رأيت طفلًا صغيرًا يقف بعيدًا يراقبني.
اقترب مني… ابتسم…

وكان يحمل في يده… نفس علبة الحلوى. 🍬

نظر إليّ وقال:
“أمي تقول لك… جزاك الله خيرًا.”

ثم ركض واختفى بين الزحام…

ابتسمت…
وأدركت أن الخير لا يضيع…
وأن الله يرسل لنا أحيانًا اختبارات صغيرة…
ليفتح لنا بعدها أبوابًا كبيرة.

النهاية… أو ربما البداية. 🌿

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى