
( تالا الشهري ) في يوم 25 سبتمبر عام 2012 في مدينة ينبع السعودية كانت الطفلة تالا الشهري وعمرها أربع سنوات ماسكة وردة حمراء في يدها كانت تالا الشهري مبسوطة وتضحك ومستأنسة تنتظر فقط وقت ما يرجع ابوها من السفر لكي تهديه هذه الوردة الحمراء حاولت معها أمها زين الشهري إنها تنام لكن رفضت مثل عادة باقي الأطفال لكن غلبها النوم بعدين ونامت والوردة تحت مخدتها.
في اليوم الثاني استيقظت ام تالا الشهري لكي تذهب للعمل في المدرسة
فهي كانت مدرسة فقامت الساعة 5 فقامت عاملة البيت الإندونيسية جهزت لها القهوة وضبطتها فتقهوت وانتهت من قهوتها واستعانت بالله وخرجت للعمل وأخذت بناتها معها لكي توصلهم المدرسة مع السواق. أما الطفلة تالا الشهري فبقيت مع وردتها في السرير والخدامة في المنزل و تالا الشهري تنتظر فقط تسمع أبوها يدق جرس البيت .
انتهي عمل ام تالا الشهري ومرت اخذت بناتها من المدرسة ورجعوا البيت لكن وقت اول ما وصلوا البيت حدث شيء غريب جدا ففي الوقت الذي وصلوا فيه البيت دقوا جرس البيت ما أحد يرد دقوا مرة ومرتين اربع وعشر مرات لا أحد يرد أبدا فالباب مقفل والمفتاح موضع من الداخل.
فقاموا البنات اخوات تالا الشهري أخذوا حجر ويرمونه على شباك الغرفة لعل وعسى الخدامة الإندونيسية تكون نائمة وتصحى وتفتح لهم الباب
لكن بدون فائدة فلا أحد يرد أيضا الأم لم ترتاح للوضع وبدأت تصبح قلقة ففتحت جوالها واتصلت على جوال الخادمة فردت الخادمة لكن لا أحد يتكلم .
والبنات والام معهم يسمعون صوت التلفزيون شغال علي القرآن الكريم
بدون ان تتكلم الخادمة نهائيا
فما تحملت الأم الوضع زيادة وعلى طول اتصلت علي الدفاع المدني
وكلمتهم واتوا مباشرة وكسروا الباب
ويوم دخلوا وجدوا صوت القرآن الكريم شغال ومرتفع لأن العائلة ما شاء الله ما كانت تقفل صوت القرآن الكريم في البيت أبدت شغال 24 ساعة
ويوم تعدوا درجة البيت اذ بهم يرون الخادمة نائمة على بطنها في
الصالة وقاعدة تمتم وتقول كلمات ليست مفهومة خافت الأم وركضت على طول نحو حديقة البيت أما أخت تالا الشهري الكبيرة يارا التي تدرس في الصف الثاني الثانوي ركضت وذهبت الي
غرفة اختها الصغيرة تالا الشهري . وهنا انفجعت يارا بشيء غريب جدا …
ركضت يارا نحو غرفة أختها الصغيرة وقلبها يخفق بقوة، وهي تنادي بصوت مرتجف:
“تالا… تالا يا حبيبتي!”
دفعت الباب بيدٍ مرتعشة، وكان الضوء خافتًا والستارة نصف مغلقة. اقتربت من السرير ببطء، فرأت الوسادة في مكانها… لكن تالا لم تكن هناك.
تجمدت يارا في مكانها للحظات، ثم صرخت بأعلى صوتها:
“ماما! تالا مو هنا!”
دخلت الأم مسرعة وهي تكاد تفقد وعيها من الخوف. نظرت إلى السرير، إلى الأرض، تحت السرير، في الحمام الصغير الملحق بالغرفة… لا أثر لطفلتها.
لكن الشيء الوحيد الذي كان موجودًا… هو الوردة الحمراء، موضوعة فوق الوسادة بدلًا من أن تكون تحتها كما نامت بها تالا.
حملتها الأم بيدٍ مرتعشة، والدموع تنهمر من عينيها. كانت الوردة ذابلة قليلًا، كأنها مضى عليها وقت طويل.
في تلك اللحظة دخل أحد رجال الدفاع المدني وهو يقول:
“لقينا الباب الخلفي مفتوح شوي…”
شعرت الأم بأن الأرض تميد بها. ركض الجميع نحو الحديقة الخلفية. كانت الأرض رطبة قليلًا، وآثار أقدام صغيرة واضحة على التراب… تتجه نحو سور البيت.
أحد الجيران، بعد أن سمع الضجة، خرج مسرعًا وقال:
“أنا شفت سيارة واقفة الصبح بدري… غريبة… ما عرفت لمن.”
بدأت الشرطة التحقيق فورًا. تم إسعاف الخادمة، التي تبيّن لاحقًا أنها كانت تحت تأثير مادة مخدرة وُضعت في قهوتها. لم تكن قادرة على الكلام أو الحركة بشكل طبيعي.
تحولت حياة العائلة إلى كابوس. أيام من البحث، استجوابات، كاميرات مراقبة، نشر صور تالا في كل مكان.
المدينة كلها في ينبع كانت تتحدث عن الطفلة ذات الأربع سنوات والوردة الحمراء.
مرّت ثلاثة أيام ثقيلة كأنها سنوات.
وفي مساء اليوم الرابع، تلقى والد تالا اتصالًا من رقمٍ مجهول.
صوت رجل قال بهدوء:
“البنت بخير… بس نفذوا المطلوب.”
كان طلب فدية.
تدخلت الجهات الأمنية بهدوء وطلبت من العائلة التعاون دون إثارة الشك. تم ترتيب تسليم المبلغ في موقع مهجور خارج المدينة، تحت مراقبة دقيقة.
وفي اللحظة التي جاء فيها الخاطف لاستلام الحقيبة… تم القبض عليه.
وبعد ساعات من البحث في الموقع الذي اعترف به، وُجدت تالا في استراحة مهجورة، جالسة في زاوية الغرفة، تحتضن نفسها، وعيناها تبحثان عن أمها.
عندما دخل والدها عليها، نظرت إليه للحظة… ثم قالت بصوتٍ ضعيف:
“بابا… جيت؟”
لم يتمالك نفسه، حملها وبكى كما لم يبكِ في حياته.
عادت تالا إلى بيتها، وعادت الحياة تدريجيًا… لكن تلك الليلة بقيت محفورة في ذاكرة الجميع.
أما الوردة الحمراء، فقد احتفظت بها الأم بعد أن جفّت تمامًا، ووضعتها في صندوق صغير… تذكيرًا بأن لحظة إهمال واحدة قد تغيّر كل شيء، وأن دعاء الأم كان أقوى من كل خوف.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد تالا تنام ووردة تحت وسادتها…
بل تنام مطمئنة في حضن أمها، تنتظر عودة أبيها بابتسامة لا تفارقها. 🌹




