Uncategorized

الكرتونة

الدكتور كان فاكر إنها مجرد (كرتونة قديمة) وملهاش لازمة ولما فتحها ، والطفلـة الصغـيرة كمان همست بكلمـة واحده خـلت دم الكل يتجمد : ماما كانت هترميـها فـي الزبـالة

فى اللحظـة دي طـوارئ المستشـفى كـلها سكتت ، وكـأن الـزمن وقـف…….😮

الكرتونة كانت بتتهز في إيد البنت اللي مكملتش ٦ سنين وهى داخله بيا المستشفى واللي كان جواها خلى أكتر دكاترة الطوارئ يرجعوا لورا من الذهول….. 😮
ياترى ليه تم الطفل دا كانت هترميه فى الزبالة وايه السر الخطير دا
…………….

الساعة كانت 11:47 بالليل ، لما أبواب طوارئ المستشفي أتفتحت بهدوء مرعب كل الكلام أنقطع والكل لفت وشه لمصدر الصوت

بنت صغيرة، حافية القدمين، واقفة عند المدخل فستانها الخفيف كان متغرق بطينة الأرض ، ووشها متلطخ بالتراب

مفيش فيه حتة نضيفة غير خطين واضحين رسمتهم دموعها وهي نازلة. وراها، كانت بتجر “عربية خشب” متهالكة ، وفوقيها كرتونة مضغوطة، مبلولة، ومتبهدلة من الحواف

“أبوس إيديكم الحقوا أخويا الصغير!”…..
صرخت بصوت مخنوق من كتر العياط:
“عايزه دكتور بسرعة.. أرجوكم!”
بقلم منى السيد

دكتور محمود، اللي عنده ٤٢ سنة وكان بيخلص “نبطشية” تقيلة استمرت ساعات، اتحرك من غير تفكير ١٥ سنة شغل في طوارئ المستشفيات الحكومية شافت عينه فيهم كل حاجة ؛ حوادث طرق، إصابات بالغة، وحالات وفاة بتفضل مأثره فيه لحد ما يروح لبيته….لكن المنظر ده كان حاجة تانية خالص…

نزل على ركبه قدامها ووطى صوته وهو بيسألها:
“يا حبيبتي، فين بابا أو ماما؟”

مردتش عليه. ومسكت إيده بقوة وشدتها ناحية الكرتونة وهي بتقول بلهفة:
“لازم تلحقه.. دلوقتي حالا!”
الممرضة جريت عليهم ، ووشها أصفر أول ما شافت المنظر هى والدكتور بصوا على الكرتونه وبفتحوها
فجأة، رجع الدكتور لورا “مخضوض” بشكل تلقائي

جوه الكرتونة كان فيه طفل رضيع، لسه مولود، ملفوف في ورق جرايد قديم ووسخ…

دماغه كانت متورمة بشكل يخوف، وحجمها أكبر بكتير من جسمه الصغير. جلده كان باهت زي الأموات، وصدره بيتحرك بحركات ضعيفة ونبضات مش منتظمة….

الممرضة كتمت صرختها وحطت إيدها على بوقها من الصدمة:
“يا نهار أبيض….. يا رب استر!”
لو عايز تعرف باقي القصة الصادمة وإيه اللي حصل للطفل وليه الام عملت كده ؟؟ 😮

1️⃣ اعمـل لايـك 👍 للبوسـت ده
2️⃣ اكتـب “تتم” في التعليـقات وهتلاقي القصـة كاملـة فى الرابط فى اول تعليق 👇👇👇
ومش تنسى تصلي على النبي 🤍👇👇👇

    دكتور محمود أخد نفس عميق، ومسح على وشه بسرعة كأنه بيحاول يفوق نفسه، وبص للممرضة بنبرة حاسمة ما فيهاش ذرة تردد:

    — «حضّري حضّانة فورًا… بلغي العناية المركزة أطفال، واطلبي دكتور مخ وأعصاب حالًا.»

    الممرضة جريت، وصوت خطواتها كان عالي في الهدوء المرعب اللي غلّف المكان.

    أما البنت الصغيرة… فكانت واقفة ثابتة، ولا دموع، ولا صراخ، كأنها خلصت كل اللي عندها.
    بس عينيها… عينيها كانوا أكبر من سنها بسنين، مليانين خوف ومعرفة مش بتاعة طفلة.

    دكتور محمود شال الرضيع بحذر شديد، كأنه شايل قنبلة ممكن تنفجر في أي لحظة، وهو بيمشي ناحية غرفة الإنعاش، سألها:

    — «اسمك إيه يا بطلة؟»

    ردّت بصوت واطي: — «سلمى.»

    — «وسنّك؟» — «خمسة… بس أنا كبيرة شوية.»

    الجملة خبطته في صدره.

    دخلوا غرفة الإنعاش، الأجهزة اشتغلت، صوت القلب الضعيف طلع على الشاشة متقطع، والدكتور التاني دخل وهو بيلبس الجوانتي:

    — «إيه ده؟ تضخم حاد في المخ… الحالة دي محتاجة تدخل فوري، الطفل ده كان لازم يبقى في حضّانة من أول دقيقة!»

    دكتور محمود بلع ريقه: — «واضح إنه اتولد في البيت… واتساب.»

    في اللحظة دي، سلمى قربت من السرير، ومدّت صباعها الصغير ولمست رجل أخوها، وهمست بالكلمة اللي خلّت الدم يتجمّد في عروق كل اللي في الأوضة:

    — «ماما قالت… لو فضِل عايش، إحنا هنموت.»

    الدكتور لف لها بحدة: — «قالت إيه؟»

    سلمى بصّت في الأرض: — «قالت شكله وحش… والناس هتضحك علينا… وقالت أحسن نرميه قبل ما حد يشوفه.»

    الممرضة وقعت على الكرسي من الصدمة.

    — «يا ستار يا رب…»

    دكتور المخ دخل في اللحظة دي وقال: — «الطفل ده عنده استسقاء دماغي شديد… بس…»
    وسكت لحظة وهو بيبص على الشاشة
    — «بس لسه في أمل. لو تدخلنا دلوقتي.»

    دكتور محمود حسّ قلبه بيخبط: — «نعمل اللي نقدر عليه… حتى لو من غير أهل.»

    بعد ساعتين… العملية خلصت.

    الطفل اتحط في الحضّانة، وأنفاسه بقت أهدى شوية، ولسه في معركة طويلة قدامه… بس عايش.

    دكتور محمود خرج من غرفة العمليات، لقى سلمى قاعدة على الأرض، حاضنة الكرتونة الفاضية.

    قرب منها: — «أخوكي دلوقتي أحسن… إنتِ أنقذتيه.»

    بصّت له، ولأول مرة دموعها نزلت: — «هو مش وحش… صح؟»

    الدكتور ركع قدامها، وبص في عينيها: — «ده أجمل طفل شوفته في حياتي.»

    بعدها بساعات، الشرطة وصلت…
    الأم اتقبض عليها، واعترفت بكل برود إنها كانت “عايزة ترتاح”.

    أما سلمى…
    ففضلت في المستشفى.

    وكل مرة دكتور محمود يعدّي على الحضّانة، كان يشوف طفلة صغيرة واقفة على أطراف صوابعها، بتبص من الزجاج، وتبتسم.

    الناس كانت فاكرة إن القصة عن طفل مرمي في كرتونة…

    بس الحقيقة؟
    القصة كانت عن طفلة أنقذت حياة… وخسرت أم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى