Uncategorized

السونار

أثنـاء فحـص السـونار لـزوجتـي بـدأ الطبـيب يرتـجف ثم أخذني جانبا: لازم تمشـي دلوقـتي وتطلق مراتك

سألته بصدمه: ليه؟ رد: مفـيش وقت للشرح…هتفهم لما تشوف ده، واللي وراه ليا خلى دمي يغلي…
اسمي زين عدلي عمري 32 عامًا وأعيش في القاهرة. زوجتي مرام حسن كانت في شهرها الخامس من الحمل بطفلنا الأول. حمل مخطط له ومنتظر، وكل شيء كان طبيعيًا حتى ذلك اليوم. وصلنا إلى المستشفى بهدوء، بل بفرح. كانت مرام تضغط على يدي وتمازحني حول اسم المولود.
بدأ الدكتور أشرف منصور، طبيب النساء والتوليد صاحب خبرة تزيد على عشرين عامًا، الفحص بصمت. في البداية لم أُعر الأمر اهتمامًا؛ ظننت أنه يركز لكن الدقائق مرت وتغيّر وجهه. بدأت يداه ترتجفان قليلًا. صار الصمت ثقيلاً. نظرت مرام إليّ بحيرة، فحاولت أن أبتسم لطمأنتها، رغم أن شيئًا داخلي بدأ يتوتر.
فجأة أطفأ الطبيب الشاشة وطلب مني أن أرافقه إلى خارج الغرفة. كان صوته منخفضًا لكنه حازم. أغلق الباب خلفنا ونظر إلي مباشرة. لن أنسى كلماته: يا زين، لازم تمشي دلوقتي… ولازم تطلقها.
شعرت كأن الأرض انسحبت من تحت قدمي. ظننتها مزحة سيئة أو أنني أسأت السمع. سألته لماذا، مطالبًا بتفسير فوري. هز رأسه بقلق واضح وقال: مفيش وقت للشرح دلوقتي. لما تشوف ده، هتفهم.
أعاد تشغيل الشاشة وعرض لي صورًا ثابتة من السونار. أشار إلى تواريخ وبيانات طبية وأشياء لم أفهمها بالكامل. لكن ما جمدني حقًا هو حين ذكر اسم رجل ليس اسمي وربطه بفحوصات طبية سابقة. قال بهدوء ثقيل: النتائج دي مش متوافقة معاك…
بدأ عقلي يعمل بسرعة. حدّقت في الصور دون أن أستوعب كل تفاصيلها، لكنني فهمت أمرًا واحدًا بوضوح: هناك شيء خطير يحدث، ولا علاقة له بصحة الجنين.
عندما عدنا إلى الغرفة ابتسمت مرام بانتظار خبر مطمئن. لم أستطع حتى النظر في عينيها. التزم الطبيب الصمت. وأنا أيضًا. في تلك اللحظة أدركت أن شيئًا لن يعود كما كان، وأنني على وشك مواجهة الحقيقة الأكثر إيلامًا في حياتي.
…او ربما جنايه كبري..عجبتك الرواية عندك شغف تكملها صلي على محمد وال محم

بعد ما تبرعت بكليتي لحماتي، وبعد يومين بس جوزي قدّملي ورق الطلاق… وبعدها دخل الدكتور وقال جملة واحدة جمدت اللي في الأوضة كلهم.

فوقت على صوت جهاز مراقبة القلب وهو بيصفر بشكل ثابت، وطعم المطهر المر في بُقي. جنبي كان مولّع بألم تقيل، مش حاد، بس مستمر… النوع اللي بيفكّرك مع كل نفس إن في حاجة اتشالت من جسمك ومش هترجع تاني.
فوقت على صوت جهاز مراقبة القلب وهو بيصفر بشكل ثابت، وطعم المطهر المر في بُقي. جنبي كان مولّع بألم تقيل، مش حاد، بس مستمر… النوع اللي بيفكّرك مع كل نفس إن في حاجة اتشالت من جسمك ومش هترجع تاني.
حاولت أفتح عيني بالعافية. السقف الأبيض فوقي كان باين ضبابي، والإضاءة قاسية. استوعبت ببطء أنا فين… المستشفى. العملية خلصت.
اتبرعت بكليتي لحماتي.
افتكرت كلام جوزي قبل العملية بيوم، وهو ماسك إيدي: “إنتي بتعملي حاجة عظيمة… ماما عمرها ما هتنسى ده.”
كنت مصدقاه. كنت فاكرة إن ده هيقرّبنا أكتر كعيلة. إن التضحية دي هتخلّي البيت أهدى، وأحن.
لفّيت راسي بالعافية، لقيت جوزي واقف عند طرف السرير، وشه جامد مش مفهوم. مفيش ابتسامة، مفيش لهفة… ولا حتى راحة. حكايات رومانى مكرم
قلت بصوت مبحوح: “العملية… نجحت؟ مامتك كويسة؟”
هز راسه بسرعة. “آه… العملية نجحت.”
استنيت كلمة شكر، حضن، أي حاجة. لكنه طلع ظرف بني من تحت دراعه وحطه على الترابيزة جنبي.
قلبي نزل في رجلي. “إيه ده؟”
بلع ريقه وقال بدون ما يبص في عيني: “دي… أوراق الطلاق.”
افتكرت إني لسه تحت تأثير البنج، ويمكن بحلم. ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة. “إنت بتهزر؟ مش وقته خالص.”
لكن ملامحه ما اتحركتش. “لا. الموضوع منتهي من فترة. وأنا… أنا مرتبط بحد تاني.”
الكلام دخل ودني بطيء، زي المية الباردة. جسمي كله اتشد، والجرح وجعني أكتر. “يعني… استنيت لما أتبرع بكليتي لأمك… وبعدها طلّقتني؟”
سكت. وده كان أسوأ من أي إجابة.
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح، ودخل الدكتور ومعاه الممرضة. بص علينا بسرعة، وحس إن الجو مش طبيعي.
حكايات رومانى مكرم
قرب من السرير، وبص في الملف، وبعدها قال جملة واحدة خلت الأوضة كلها تسكت،
سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى