
رجعت البيت بدري ب ساعات…
ولقيت أمي العيانة واقفة بتطبخ وهي شايلة ابني على ضهرها…
وجوزي وحماتي قاعدين قدام التكييف بيتفرجوا على التلفزيون.
أول ما قلت يلا يا ماما نمشي…
حماتي قالت بمنتهى البرود
لما تخلص الأكل الأول!
ما اتكلمتش…
قطعت عنهم النور والمية…
وخدت أمي وابني…
ودخلت القصر اللي قدام البيت…
القصر اللي عمرهم ما كانوا يتخيلوا إن صاحبته الحقيقية أنا.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه…
إن المفاجأة الأكبر…
كانت لسه جاية.
الجزء الثاني…في اللحظة اللي باب الفيلا اتقفل ورايا…
سمعت كريم بينادي باسمي.
مريم… افتحي بس نتكلم.
ما رديتش.
دخلت أمي وقعدتها على أول كرسي.
جبت لها كوباية مية.
وشلت آدم من حضنها.
وقلت لها بهدوء
من النهارده… ممنوع تشيلي أي حاجة تقيلة تاني.
أمي بصتلي والدموع في عينيها.
وقالت
يا بنتي… أنا كنت بعمل كده عشان بيتك ما يخربش.
ابتسمت بحزن.
البيت اللي يقوم على إهانتك… عمره ما كان بيت.
بعد دقائق…
جرس الفيلا رن.
فتحت شاشة الكاميرات.
لقيت كريم واقف…
وحماته واقفة وراه.
أول ما شافوني…
اتغير صوتهم تمامًا.
حماتي قالت
يا بنتي… إحنا كنا بنهزر.
رديت بهدوء
الهزار عمره ما يخلي ست مريضة تطبخ وتشيل طفل وهي واقفة.
كريم قال بسرعة
خلاص… حقك عليا.
سألته
لما أمي كانت واقفة في المطبخ بتترعش من التعب… ليه ما قومتش تساعدها؟
سكت…
وما عرفش يرد.
قلت
السكوت وقت الظلم… مشاركة فيه.
قفلت الاتصال.
وفي اليوم التالي…
اتصلت بشركة إدارة العقار.
وقلت لهم يوقفوا كل الخدمات الإضافية اللي كنت بدفعها للشقة.
العربية اللي كان كريم بيستخدمها…
كانت باسمي.
استلمتها.
والبطاقات البنكية الإضافية…
قفلتها.
وكل واحد بقى مسؤول عن مصروفه.
بعد يومين…
رن موبايلي.
كان كريم.
قال بصوت هادي
فهمت غلطتي… ومش بطلب غير فرصة أصلح اللي حصل.
رديت
إصلاح الغلط بيبدأ بالاعتراف بيه… وباحترام الناس، مش بالكلام وقت المصلحة.
وقفلت المكالمة…
وأنا باصة لأمي…
اللي كانت أخيرًا قاعدة مرتاحة…
بتضحك مع حفيدها…
ولأول مرة من سنين…
حسيت إني اخترت كرامة أمي…
قبل أي حاجة تانية بعد أسبوع…
كنت قاعدة في جنينة الفيلا…
وأمي بتشرب شاي مع آدم بيلعب جنبها.
وشها رجع فيه اللون…
وابتسامتها رجعت زي زمان.
فجأة…
الحارس كلمني في الإنتركم.
يا فندم… في واحد وواحدة بره عايزين يقابلوكي.
بصيت في الكاميرا…
لقيت كريم وحماتي.
المرة دي…
ماكانوش لابسين شيك.
ولا باين عليهم نفس الثقة.
سمحت لهم يدخلوا…
لكن في غرفة الاستقبال بس.
أول ما قعدوا…
حماتي قالت وهي مطأطية رأسها
أنا غلطت في حق أمك… وحقك.
كنت ساكتة.
كريم طلع ورقة من شنطته.
وقال
دي إقرار مني إن كل حاجة اشتريتيها بفلوسك هي ملكك، ومش ليا فيها أي حق.
خدت الورقة…
قريتها بهدوء.
وحطيتها على الترابيزة.
وقلت
الورق بيرجع الحقوق… لكن الاحترام ما بيرجعش بسهولة.
سكتوا.
وبعدين قلت
p>




