تقنية

خاتم الماس

لقيت خاتـم ماس جـوه غسـالة مستعمـلة لسه شريها … ورجعته لصحابه فحصلي حاجه غيرت حياتي بين يوم وليلة..
تانى يوم بعد لما رجعته لصحابه لاقيت الشرطة جايه ليا على البيت 😲
مش هتتخيلوا الشرطة كانت جايه ليا ليه وايه المفجأة اللى مكنتش أتخيلها ولا يتوقعها اى حد أبداً 😮
………….
أنا عنـدي ٣٠ سنه
وأب أرمل لتلات عـيال .. أسمي أحمد وغسـالتنا باظت خالص ومكنش معايا فلوس أجيب واحدة جديدة .. بعد لف كتير ، لقيت غـسالة مستعملة في محل أدوات كهـربا قديمة في السـيدة زينب سعرها 1000 جنيـه يعني تقريبـا اللي معايا كله. تتباع “زي ما هي” من غير ضـمان من غيـر رجـوع…
جبتها البيت، ركبتها بالعافية، وقلت أشغلها فاضية الأول أتأكد إنها شغالة. بعد دقايق سمعت صوت خَبط خفيف… رنّة معدن بتلف جوّه الحلة
وقفت الغسالة ومديت إيدي أتوقع أطلع جنيه معدن ولا زرار
لكن اللي طلع مكانش كده
كان خـاتم ألماس 😲
قديم، تقيل، وبيلمع كأنه شايل عمر كامل بين اتنين. بصيت جوه لقيت محفور من الداخل: «م + س… على طول.»
وللحظة… آه، فكّرت أبيعه. كنت محتاج الفلوس جدا.
بس في اللحظة دي بنتي الصغيرة ملك رفعت راسها وقالت: “بابا… هو ده خاتم حد بيحب حد على طول؟”
ساعتها خلص الكلام….
تاني يوم رجعت المحل، وسألت عن اللي باع الغسالة. الراجل قلّي إنها ست كبيرة ساكنة في شبرا، ابنها جابلها واحدة جديدة، فباعت القديمة….
بعد مشاوير وسؤال، وصلت لبيت قديم بدور أرضي. خبطت.
فتحت لي ست كبيرة في السن، ملامحها طيبة ووشّها باين عليه تعب السنين…..
أول ما وريتها الخاتم… إيديها بدأت تترعش. حطت إيدها على بقها وقالت بصوت مكسور:
“ده خاتم جوازي… جوزي الله يرحمه جابهولي وأنا عندي ١٩ سنة. فاكرة إني ضيعته من سنين.”
طلع إن الخاتم وقع منها زمان من غير ما تاخد بالها، ويمكن دخل هدوم واتسحب جوّه الغسالة. ولما باعتها، كانت فاكرة إنها فقدته خلاص
حطّيت الخاتم في إيدها. مسكته وضغطته على صدرها، وبعدين حضنتني حضن أم حقيقي….
رجعت بيتي الليلة دي. الدنيا كانت عادية جدا مذاكرة، تلات عيال لازقين في بعض على السرير بيتفرجوا على كرتون، وضحك بسيط مالي البيت…نمت نوم عميق… من النوع اللي بييجي بعد ما ضميرك يبقى مرتاح….
الساعة كانت 6:07 الصبح لما صحيت على صوت كلاكسات
مش عربية واحدة.
كتير.
نور أحمر وأزرق بيعكس على حيطة أوضة النوم.
قلبي وقع في رجلي. بصّيت من الشباك…
لقيت عربيات شرطة مالية الشارع. ضباط نازلين
عيالي صحيو يعيطوا ورايا. وفي لحظة… حسّيت إن كل حاجة هتضيع.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح باب الشقة.
ظابط اتقدّم خطوة وقال: “أستاذ أحمد؟”
قلت بصوت مش ثابت: “أيوه… في إيه؟”….
مش هتتخيلوا الشرطة كانت جت ليا ليه وايه المفجأة اللى مكنتش أتخيلها ولا يتوقعها اى حد أبداً 😮
بقلم منى الـسيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى